آقا ضياء العراقي

108

شرح تبصرة المتعلمين

فعمدة ما يهمنا من أخبار التحليل ، ما كان على أحد الوجهين ، من دون نظر إلى غيرهما ، ولو كان ألف ألف . وحينئذ فغاية ما ظفرنا عليه من القسمين المزبورين ما في رواية أبي خديجة : من تحليل الخمس من الإماء والمواريث والتجارات على الشيعة ، مصرّحا فيها : « إلى يوم القيامة » « 1 » ، وما في التوقيع الوارد على إسحاق بن يعقوب بخط صاحب الزمان نفسي فداه : « وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا ، لتطيب ولادتهم » « 2 » . * * * وأما التحليلات الواردة فغالبها من الصادق والباقر عليهما السّلام ، فليس فيها عموم زماني غير ما عرفت ، فهي من حيث الزمان غالبا مهملة ، لولا دعوى كفاية إطلاقها من حيث أفراد الشيعة . ولكن يكفي لتقييدها بزمانهم ما ورد من النصوص المستفيضة بمطالبة الخمس ، كمطالبة ثامن الأئمة عليه آلاف الصلاة والتحية ، وشدة منعه عن حبسهم الخمس « 3 » . نعم قد يعارض هذه النصوص ما في خبر أبي خديجة « 4 » ، وذلك بناء على عدم جهلهم بالموضوعات ، وإلاَّ فبناء على ما توهمه بعض الأعاظم ، أمكن دعوى كون نظره عليه السّلام التحليل العام زمانا ، برجاء إمضاء اللاحق ، فربما يرى اللاحق مصلحة شخصية في المطالبة وعدم إمضاء فعل الامام عليه السّلام السابق من التحليل . ولكن عهدة هذا الكلام على مدعيه ، وإلاَّ فعلى فرض المعارضة قد يدّعي أخصية خبر التحليل عن مورد مطالبة ثامن الأئمة .

--> « 1 » و « 4 » وسائل الشيعة 6 : 379 باب 4 من أبواب الأنفال حديث 4 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 384 باب 4 من أبواب الأنفال حديث 16 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 375 باب 3 من أبواب الأنفال حديث 2 و 3 .